مصر تستهدف تأسيس سوق عربية مشتركة للصناعة الرياضية بـ600 مليون مستهلك.. والذكاء الاصطناعي كلمة السر

كشف الاتحاد العربي للتسويق والاستثمار الرياضي «ASMIA» عن التحضيرات النهائية للنسخة التاسعة من الملتقى الدولي للاستثمار والصناعة الرياضية، المقرر عقدها في القاهرة خلال ديسمبر 2026، تحت شعار «الذكاء الاصطناعي.. مستقبل صناعة الرياضة».

وقال محيي معروف، الأمين العام للاتحاد العربي للتسويق والاستثمار الرياضي، إن النسخة التاسعة تستهدف تعزيز التعاون العربي في مجالات الاستثمار والتصنيع الرياضي، والعمل على تأسيس سوق عربية مشتركة للصناعة الرياضية تضم نحو 600 مليون مستهلك.

وأضاف أن الملتقى يشهد مشاركة مباشرة من وزارة الشباب والرياضة المصرية، إلى جانب وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارة الصناعة وصندوق مصر السيادي للتنمية والاستثمار، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس توجهًا نحو التعامل مع الرياضة باعتبارها صناعة وقطاعًا اقتصاديًا.

فريق عمل لتنفيذ المشروعات الرياضية

وأوضح معروف أنه جرى تشكيل فريق عمل مشترك برئاسة أحمد عفيفي، وكيل الوزارة ورئيس الإدارة المركزية للتمويل والاستثمار الرياضي، بهدف تسريع تنفيذ عدد من المشروعات المشتركة، وعلى رأسها مشروع إنشاء أول مدينة للصناعات الرياضية الذكية في المنطقة العربية.

وأشار إلى أن دعوة وزراء الشباب والرياضة العرب للمشاركة في الملتقى تستهدف تعزيز التعاون بين الدول العربية وفتح أسواق جديدة أمام الاستثمارات والصناعات الرياضية.

وقال إن اجتماع 10 وزراء شباب عرب في القاهرة يمكن أن يمثل خطوة نحو بناء سوق عربية موحدة للصناعة الرياضية، موضحًا أن وجود سوق تضم 22 دولة يتيح فرصًا أمام الشركات العالمية لإنشاء مصانع ومشروعات تستهدف التصدير إلى الأسواق العربية.

استثمار المراكز الشبابية

وأضاف معروف أن مصر تمتلك مقومات لتطوير الاستثمار الرياضي، من بينها الإطار التشريعي للاستثمار الرياضي والتعاون مع صندوق مصر السيادي، فضلًا عن إمكانية تطوير المراكز الشبابية وتحويلها إلى أصول استثمارية تعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

ولفت إلى أن الملتقى يناقش كذلك نموذجًا موحدًا لتشريعات الاستثمار الرياضي، بما يسمح بتطوير الهياكل القانونية للأندية وتحويلها إلى شركات مساهمة، بما يسهم في تسهيل حركة الاستثمارات الرياضية بين الدول العربية.

مشاركة شركات ومؤسسات دولية

ومن المقرر أن تشهد النسخة التاسعة مشاركة جهات وشركات دولية متخصصة في الاستثمار والصناعة الرياضية والتكنولوجيا، من بينها منظمة دول الحزام والطريق الصينية، وشركة Driblab الإسبانية المتخصصة في تحليل الأداء الرياضي باستخدام الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مكاتب الاتحاد في الصين وبلغاريا وكوريا الجنوبية وعدد من الدول العربية.

كما تشمل المشاركة عددًا من الجامعات العالمية المتخصصة في إدارة الرياضة والذكاء الاصطناعي والمعلوماتية والتحول الرقمي.

وقال الأمين العام للاتحاد العربي للتسويق والاستثمار الرياضي إن توصيات الملتقى ستُرفع إلى القمة العربية عبر مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، في إطار العمل على وضع آليات مشتركة لدعم الاستثمار والصناعة الرياضية في المنطقة.

ومن المنتظر أن تبدأ إدارة العلاقات الخارجية والدولية بوزارة الشباب والرياضة المصرية توجيه الدعوات الرسمية إلى نظيراتها العربية خلال الأيام المقبلة، وفقًا لآليات المشاركة التي أعلنها الاتحاد.